سوق الاوراق المالية 5 5 1

سوق الاوراق المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سوق الاوراق المالية

مُساهمة من طرف نضال في الثلاثاء يوليو 28, 2009 9:30 am

مقدمة
ارتبط تطور أسواق الأوراق المالية تاريخياً بالتطور الاقتصادي والصناعي الذي مرّت به معظم دول العالم ولاسيما الدول الرأسمالية. وقد جاء انتشار الشركات المساهمة وإقبال الحكومات على الاقتراض ليخلق حركة قوية للتعامل بالصكوك المالية والذي أدى إلى ظهور بورصات الأوراق المالية. وكان التعامل بتلك الصكوك يتم في بادئ الأمر على قارعة الطريق في الدول الكبرى كفرنسا وإنجلترا وأمريكا. ثم استقر التعامل في أعقاب ذلك في أبنية خاصة والتي أصبحت تعرف فيما بعد بأسواق الأوراق المالية.
ففي فرنسا مثلاً ظهرت أول بورصة للأوراق المالية عام 1724 بموجب أمر ملكي، وفي بريطانيا استقرت أعمال بورصات الأوراق المالية في وائل القـــرن التاســع عشــر في مبنى خــاص أطلق عليـــه (Royal Exchange). أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشأت أول بورصة للأسهم في عام 1821 وفي الشارع نفسه الذي كانت تتم فيه هذه التعاملات في السابق وهو وول ستريت.
تعريف أسواق المال
يعرف سوق الأوراق المالية بأنه عبارة عن نظام يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة أو الشركات العاملة في هذا المجال. ولكن مع نمو شبكات ووسائل الاتصال، فقد أدى ذلك إلى التقليل من أهمية التواجد في مقر سوق الأوراق المالية المركزي، وبالتالي سمحت بالتعامل من خارج السوق من خلال شركات السمسرة المنتشرة في مختلف الدول.
وتعتبر أسواق الأوراق المالية أحد ثلاثة عناصر لأسواق المال (Financial Markets) والمكونة من:
سوق النقود الذي يقوم الجهاز المصرفي فيه بالدور الرئيسي.
سوق رأس المال الذي يتكون من بنوك الاستثمار وشركات التأمين.
سوق الأوراق المالية حيث يتم التعامل فيه بالأوراق المالية من صكوك الأسهم والسندات التي تصدرها الشركات والبنوك أو الحكومات أو غيرها من المؤسسات والهيئات العامة وتكون قابلة للتداول.

أنواع أسواق المال
يمكن تقسيم الأوراق المالية إلى سوقين سوق أولي وسوق ثانوي. السوق الأولي (Primary Market) أو سوق الإصدار: هو السوق الذي يكون فيه البائع للورقة المالية (السهم أو السند) هو مصدرها الأصلي. مثال: عندما تعتزم شركة جديدة طرح أسهمها في السوق للاكتتاب العام، أو حين تقوم شركة قائمة أصلاً بإصدار سندات جديدة أو أسهم فإن تلك الأسهم والسندات يتم طرحها في السوق الأولي. السوق الثانوي (Secondary Market) هو السوق الذي يتم التعامل فيه بالأسهم والسندات التي سبق إصدارها والتي يتم التداول بها بين المستثمرين. مثال: طالما أن المصدر الأصلي لتلك الأسهم والسندات غير مضطر إلى استردادها (Redeem) قبل تاريخ استحقاقها، فإن هذه السوق تسمح للمستثمرين باستبدال هذه الأوراق بالنقدية قبل هذا التاريخ.
ويقسم السوق الثانوي إلى أربعة أسواق:
سوق يتكون من السماسرة العاملين بالسوق المنتظمة.
وسوق آخر يشمل السماسرة غير الأعضاء في السوق ولكن لهم الحق في التعامل في الأوراق المالية.
سوق ثالث ويتكون من بيوت السمسرة من غير أعضاء الأسواق المنظمة ولهم الحق في التعامل في الأوراق المسجلة بتلك الأسواق.
وسوق رابعة وأخيرة وهي التي يتم التعامل فيها مباشرة بين الشركات الكبرى والتي يكون الهدف منها استبعاد السماسرة لتخفيض نفقات الصفقات الكبرى.
وتشمل السوق الثانوي أيضاً على نوعين من الأسواق هما:
الأسواق المنظمة: تتميز بوجود مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون بالبيع أو الشراء (البورصات) ويدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق. ويشترط التعامل في الأوراق المالية أن تكون تلك الأوراق مسجلة بتلك السوق.
السوق غير المنظمة: يستخدم هذا الاصطلاح على المعاملات التي تتم خارج السوق المنظم، حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء التعامل. ويقوم بالتعامل ببيوت السمسرة من خلال شبكة كبيرة من الاتصالات السريعة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين، ومن خلال هذه الشبكة يمكن للمستثمر أن يختار أفضل الأسعار.

صفات السوق الجيد
لكي يطلق على سوق الأوراق المالية جيداً، ينبغي أن تتوافر فيه بعض السمات والمواصفات منها:
توافر المعلومات والبيانات: أي أن يكون باستطاعة المشاركين في السوق الحصول على المعلومات حول حجم وأسعار التعاملات السابقة (البيع والشراء) في وقتها (Timely) وبدقة تامة (Accurate) .
توفر السيولة: وهي القدرة على بيع وشراء الأصول بسرعة وسهولة (تسمى أيضاً Marketability أي صلاحية الأسهم للعرض في السوق). وبسعر محدد ومعروف Known Prices ، أي عدم حصول تغير كبير وفجائي في سعر السهم بين معاملة وأخرى إلا إذا توافرت معلومات جديدة هامة وجوهرية.
العمق: أي وجود عدد كبير من البائعين والمشترين المحتملين الراغبين في إجراء المعاملات بأسعار تزيد أو تقل عن سعر السوق الجاري.
انخفاض كلفة التعاملات: كلما كانت الكلفة منخفضة كلما كان السوق أكثر كفاءة، وتقاس على أساس نسبتها إلى قيمة المعاملة (Percentage of Value of Trade)، وتسمى الكفاءة الداخلية.
يفضل المشاركون في السوق أن تتعدل الأسعار بسرعة وفقاً للمعلومات الجديدة (الخارجية) فيما يتعلق بالعرض والطلب على الأصول.

دور أسواق المال بالنشاط الاقتصادي 
تمثل الوظيفة الأساسية لأسواق المال في نقل الأموال من الأطراف التي يتوفر لديها فائض من الأموال (مدخرات) إلى الأطراف التي تعاني من عجز في الأموال. وقد وجدت أسواق الأوراق المالية في الأساس لتشبع رغبات وحاجات المتعاملين، ومن ثم أضحت ضرورة حتمية استلزمتها المعاملات الاقتصادية بين البشر والمؤسسات والشركات. هذا وتعمل الأسواق على تحقيق موازنة فعالة ما بين قوى الطلب وقوى العرض وتتيح الحرية الكاملة لإجراء كافة المعاملات والمبادلات. وتزداد أهمية أسواق الأوراق المالية وتتبلور ضرورتها في المجتمعات التي تتسم بحرية الاقتصاد والتي يعتمد الاقتصاد فيها على المبادرة والمبادأة الفردية والجماعية.
تستمد الأسواق المالية أهميتها من وجودها ومن الدور المتعدد الأوجه والجوانب الذي تقوم به، فهي أداة فعل غير محدودة في الاقتصاد القومي، تؤثر في مختلف جوانب النشاط الاقتصادي ومجالاته، وفي الوقت عينه تتأثر به، مما يحدث بالتالي آثاراً جديدة. كما تلعب أسواق الأوراق المالية دوراً بالغ الأهمية في جذب الفائض في رأس المال غير الموظف وغير المعبأ في الاقتصاد القومي، وتحوله من مال عاطل خامل إلى رأسمال موظف وفعال في الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال عمليات الاستثمار التي يقوم بها الأفراد أو الشركات في الأسهم والسندات والصكوك التي يتم طرحها في أسواق الأوراق المالية. بالإضافة إلى ذلك تعمل أسواق الأوراق المالية على توفير الموارد الحقيقية لتمويل المشروعات من خلال طرح الأسهم أو السندات أو إعادة بيع كل من هذه الأسهم والسندات المملوكة للمشروع ومن ثم تأكيد أهمية إدارة الموارد النقدية للمشروعات.
فضلاً عن ذلك توفر أسواق الأوراق المالية قنوات ومداخيل سليمة أمام الأفراد ولا سيما صغار المستثمرين، كما أنها أداة رئيسية لتشجيع التنمية الاقتصادية في الدول وتحقق جملة من المنافع الاقتصادية منها منافع الحيازة والتملك والانتفاع والعائد الاستثماري المناسب. كما تمثل حافزاً للشركات المدرجة أسهمها في تلك الأسواق على متابعة التغيرات الحاصلة في أسعار أسهمها ودفعها إلى تحسين أدائها وزيادة ربحيتها مما يؤدي إلى تحسن أسعار أسهم هذه الشركات. وكلما كانت أسواق الأوراق المالية فعالة كلما كانت أكثر قدرة على تحقيق رسالتها الحيوية في دعم وتوطيد الاستقرار الاقتصادي للدولة وذلك من خلال:
توفير الحافز والدافع الحيوي لدى جماهير المستثمرين من خلال تحقيق السعر العادل للأوراق المالية المتداولة في سوق الأوراق المالية وحماية الأطراف المتبادلة.
القدرة على توفير وإعادة تدوير كم مناسب من الأموال لتحقيق السيولة اللازمة للمجتمع، ودعم الاستثمارات ذات الآجال المختلفة.
رفع درجة الوعي الجماهيري بأهمية التعامل في أسواق الأوراق المالية وتحويلهم إلى مستثمرين فاعلين في الاقتصاد القومي.
المساعدة في زيادة مستويات الإنتاج في الاقتصاد من خلال تمويل الفرص الاستثمارية التي تؤدي إلى رفع مستويات الإنتاج وبالتالي رفع مستويات التشغيل أو التوظيف وبالتالي تحقيق مستويات أفضل للدخول سواء على المستوى الفردي أو المستوى القومي.
تمويل عملية التنمية الاقتصادية وذلك بمساعدة حكومات الدول على الاقتراض من الجمهور لأغراض تمويل مشروعات التنمية والإسراع بمعدلات النمو الاقتصادي لديها.

نضال
أرمنازي مبتدئ
أرمنازي مبتدئ

عدد المساهمات: 9
نقاط: 526
السٌّمعَة: 1
تاريخ التسجيل: 16/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سوق الاوراق المالية

مُساهمة من طرف ابو رامي في الأربعاء ديسمبر 29, 2010 12:19 am

شكرا لك اخي نضال

ابو رامي
أرمنازي فعال
أرمنازي فعال

عدد المساهمات: 77
نقاط: 589
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 24/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى